السيد ابن طاووس
45
إقبال الأعمال
رحمه الله ، قالا : أخبرنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا خالي أحمد بن مابنداد ، قال : حدثني أحمد بن هلال ، قال : حدثني محمد بن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن بكر بن عبيد الله شريك أبى حمزة الثمالي ، قال : كان أبو عبد الله - يعنى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين - يدعو بهذا الدعاء في أول يوم من عشرة ذي الحجة إلى عشية عرفة في دبر صلاة الصبح وقبل المغرب يقول : اللهم هذه الأيام التي فضلتها على غيرها من الأيام وشرفتها ، وقد بلغتنيها بمنك ورحمتك ، فأنزل علينا من بركاتك ، وأسبغ علينا فيها من نعمائك . اللهم إني أسألك ان تصلى على محمد وآل محمد فيها ، وان تهدينا فيها سبيل الهدى ، وترزقنا فيها التقوى والعفاف والغنى ، والعمل فيها بما تحب وترضى . اللهم إني أسألك يا موضع كل شكوى ، ويا سامع كل نجوى ، ويا شاهد كل ملاء ، ويا عالم كل خفية ، ان تصلى على محمد وآل محمد وان تكشف عنا فيها البلاء ، وتستجيب لنا فيها الدعاء ، وتقوينا فيها ، وتعيننا 1 وتوفقنا فيها ربنا لما تحب وترضى ، وعلى ما افترضت علينا من طاعتك ، وطاعة رسولك وأهل ولايتك . اللهم إني أسألك يا ارحم الراحمين ان تصلى على محمد وآل محمد ، وان تهب لنا فيها الرضا انك سميع الدعاء ، ولا تحرمنا خير ما نزل فيها من السماء ، وطهرنا من الذنوب ، يا علام الغيوب ، وأوجب لنا فيها دار الخلود . اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تترك لنا فيها ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ، ولا دينا الا قضيته ، ولا غائبا الا أدنيته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا سهلتها ويسرتها ، انك على كل شئ قدير .
--> 1 - تغنينا ( خ ل ) .